الدوحة/ قنا- ينشد الأدعم لكرة القدم تحقيق فوزه الأول في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، عندما يستقبل منتخب قيرغيزيا، يوم غد الخميس، على استاد الثمامة في ثالث جولات المجموعة الأولى.
وستكون مواجهة المنتخب القيرغيزي واحدة من مباراتين مهمتين خلال المرحلة الحالية المفصلية من عمر المنافسة، حيث سيلاقي "الأدعم" المنتخب الإيراني يوم 15 الشهر الجاري في الجولة الرابعة.
وسيتعين على المنتخب القطري التشبث بالنقاط الثلاث، يوم غد، وذلك من أجل تدارك بداية دون الطموح لبطل آسيا مرتين 2019 و2023، بعدما انقاد في مستهل المشوار إلى خسارة غير متوقعة أمام المنتخب الإماراتي بهدف لثلاثة في الدوحة، قبل أن يكتفي بالتعادل مع المنتخب الكوري الشمالي بهدفين لمثلهما في المباراة التي جرت في لاوس (الأرض الافتراضية للمنتخب الكوري الشمالي)، لتكون محصلة الجولتين الأولى والثانية نقطة واحدة وضعت المنتخب في المركز الخامس بالمجموعة التي يتصدرها المنتخبان الأوزبكي والإيراني بالعلامة الكاملة (6 نقاط)، متأخرا بفارق الأهداف عن المنتخب الكوري الشمالي الرابع، في حين يحتل المنتخب الإماراتي المركز الثالث بثلاث نقاط، ويأتي المنتخب القيرغيزي أخيرا بدون نقاط.
ويدرك اللاعبون والجهاز الفني للمنتخب القطري، الذي يقوده المدرب الإسباني ماركيز لوبيز، حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم من أجل تصويب الأوضاع بسرعة والعودة إلى المسار الصحيح على المستوى التنافسي في المجموعة، لاستعادة كامل الحظوظ من أجل الوصول إلى الهدف المنشود بالتواجد في أحد المركزين الأول أو الثاني في نهاية المرحلة الحالية لحجز مقعد مباشر في المونديال للمرة الأولى عبر التصفيات، بعدما كان المنتخب القطري قد ظهر في النسخة الماضية من كأس العالم FIFA قطر 2022 بصفته المضيف.
وسيحظى المنتخب القطري بدعم جماهيري كبير منتظر في استاد الثمامة، بحثا عن الفوز الأول الذي سيقلل الفوارق النقطية عن المنتخبين الأوزبكي والإيراني صاحبي الصدارة واللذين سيتواجهان بشكل مباشر في الجولة الثالثة بطشقند، فضلا عن أن الفوز سيشكل دفعا معنويا كبيرا قبل التحدي المقبل أمام المنتخب الإيراني يوم 15 الشهر الجاري.
وفرضت دقة المرحلة الحالية، التي يقبل عليها المنتخب القطري، الكثير من المستجدات، خصوصا على مستوى القائمة المدعوة، من خلال الاستنجاد بعناصر خبيرة خصوصا في الخط الخلفي، على غرار عبدالكريم حسن وخوخي بوعلام والمهدي علي؛ من أجل علاج بعض المشاكل الدفاعية التي كلفت المنتخب قبول خمسة أهداف في المباراتين الأولى والثانية، أملا في أن يستعيد المنتخب الصلابة الدفاعية التي ساهمت بشكل كبير في الهيمنة على القارة الآسيوية عبر الفوز بلقبي كأس آسيا 2019 و2023.
ويعول المنتخب القطري على قوة هجومية فاعلة بتواجد عناصر مؤثرة، يأتي في مقدمتها النجم أكرم عفيف أفضل لاعب في كأس آسيا 2023 والمرشح لأفضل لاعب في القارة عام 2023، إلى جانب المهاجم المعز علي الذي استعاد منذ بداية الموسم الكثير من وهجه المعهود، فيما سيشكل أدميلسون جونيور إضافة كبيرة في ظهوره الثاني مع المنتخب، بعدما شارك في المباراة السابقة أمام كوريا الشمالية للمرة الأولى كبديل في الشوط الثاني.
ويدخل المنتخب القيرغيزي، الذي يقوده المدرب الروسي ماكسيم ليسيتسين المباراة، بحثا عن تدارك خسارتين متتاليتين، أمام كل من إيران خارج الأرض بهدف دون رد، وأمام أوزبكستان في قيرغيزيا بثلاثة أهداف لاثنين، ما يجعل نقطة التعادل أمام بطل آسيا في الدوحة بمثابة انتصار، وفتح عداد الرصيد في المجموعة.
ورغم عوامل التفوق التي يملكها المنتخب القطري على نظيره القيرغيزي، فإن المهمة تحتاج إلى الكثير من التركيز والحضور الذهني والبدني، للتعامل مع منافس يعول في المقام الأول على تأمين المناطق الخلفية، والاعتماد على التحولات الهجومية السريعة، وهو ما ظهر جليا في المباراتين السابقتين.
وتعد المواجهة هي الرسمية الأولى بين المنتخبين، حيث لم يسبق لهما أن التقيا سوى في مواجهتين دوليتين وديتين، انتصر المنتخب القطري في الأولى بهدف دون رد عام 2018، وتعادل المنتخبان سلبا عام 2004.
وتبدو الفوارق كبيرة بين المنتخبين على صعيد التصنيف العالمي، حيث يحتل المنتخب القطري حاليا المركز 44 في آخر تصنيف صدر يوم 19 سبتمبر، بعدما تراجع عشرة مراكز عقب الخسارة أمام الإمارات والتعادل مع كوريا الشمالية، حيث كان في المركز 34 في التصنيف الصادر في شهر يوليو، بالمقابل يحتل منتخب قيرغيزيا حاليا المركز 106 عالميا، متراجعا أربعة مراكز عن التصنيف السابق.
ويذكر أن المنتخبات الـ18 المتأهلة إلى المرحلة الحالية جرى توزيعها على ثلاث مجموعات، تضم كل مجموعة ستة منتخبات تتنافس بنظام الدوري المجزأ من مرحلتي ذهاب وإياب، ويتأهل المنتخبان الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم.
في حين يبلغ ثالث ورابع كل مجموعة الدور الرابع الذي سيشهد توزيع المنتخبات على مجموعتين، تضم كل مجموعة ثلاثة منتخبات، يتأهل أول كل مجموعة إلى المونديال، فيما يخوض صاحبا المركز الثاني ملحقا قاريا للتأهل إلى الملحق العالمي.