انطلاق كأس آسيا تحت 23 عاما لكرة القدم المؤهلة إلى أولمبياد "باريس 2024"

feed type icon
يونيو ٢٤,٢٠٢٤
feed type icon
١٤ - -٢٠٢٤

انطلاق كأس آسيا تحت 23 عاما لكرة القدم المؤهلة إلى أولمبياد "باريس 2024"


الدوحة/ قنا- تنطلق، يوم غد الإثنين، منافسات النسخة السادسة من كأس آسيا تحت 23 عاما التي تستضيفها الدوحة حتى الثالث من مايو المقبل بمشاركة ستة عشر منتخبا تتنافس فيما بينها بحثا عن التأهل إلى مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية الصيفية المقبلة "باريس 2024".

وتحظى النسخة الحالية من البطولة القارية بميزة إضافية تتمثل بزيادة حصة القارة الآسيوية من المقاعد الأولمبية، بوجود نصف مقعد، إلى جانب المقاعد المعتادة لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى، حيث سيخوض رابع البطولة القارية ملحقا بمواجهة منتخب غيينا رابع بطولة إفريقيا تحت 23 عاما، يوم 9 مايو المقبل في باريس، الأمر الذي سيشكل دافعا كبيرا للمنتخبات المشاركة من أجل السعي لبلوغ البطولة العالمية في ظل وجود فرصة إضافية.

وتستضيف قطر البطولة للمرة الثانية في تاريخها بعد نسخة العام 2016 التي كانت مؤهلة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو، لتواصل ريادتها على مستوى احتضان الأحداث الكروية الكبرى عالميا وقاريا بخبرات تراكمية استثنائية كسبتها عقب نجاحات مبهرة في استضافة نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022 وكأس آسيا 2023.

وتقام منافسات البطولة على أربعة ملاعب تتمتع بإمكانيات مذهلة وفريدة من نوعها، حيث تتميز استادات: الجنوب وخليفة الدولي وجاسم بن حمد وعبدالله بن خليفة، التي سبق وأن استضافت مباريات في كأس آسيا 2023، في حين احتضن اثنان منها مباريات في مونديال 2022، بمواصفات فريدة، أبرزها خاصية التكييف التي أذهلت العالم عندما طوعت قطر التكنولوجيا المتطورة في مجال التبريد، لتصبح الملاعب صالحة للمنافسات في كل الأوقات دون التأثر بالعوامل المناخية.

ويبدأ المنتخب القطري مشوار البطولة بمواجهة منتخب إندونيسيا على استاد جاسم بن حمد عند الساعة السادسة مساء غد الإثنين، ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم المنتخبين الأردني والأسترالي.

ويتطلع "الأدعم" لتسجيل استهلال مثالي، من خلال فوز يعزز من حظوظ بلوغ الدور الموالي للمضي قدما نحو استعادة الظهور في الأولمبياد بعد غياب طويل، وتسجيل المشاركة الثالثة تاريخيا بعد نسختي لوس أنجلوس عام 1984، وبرشلونة عام 1992.

ويدخل المنتخب القطري المنافسة بدوافع معنوية كبيرة عقب الهيمنة التي كرسها المنتخب الأول عندما فرض نفسه سيدا للقارة من خلال الظفر بلقبين متتاليين لكأس آسيا للكبار، في حقبة ذهبية بدأت في النسخة قبل الماضية عام 2019 وتجدد عهدها بالتتويج في نسخة الدوحة 2023 شهر فبراير الماضي عن جدارة واستحقاق.

ويشارك المنتخب القطري في البطولة القارية للمرة الخامسة تواليا، مسجلا أفضل إنجاز له في نسخة العام 2018 التي جرت في الصين عندما حل ثالثا بفوزه على كوريا الجنوبية بثلاثة أهداف مقابل هدف، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في البطولة التي توج المنتخب الأوزبكي بلقبها على حساب فيتنام في النهائي.

ويبقى الظهور في النسخة الثانية التي استضافتها الدوحة عام 2016، عالقا في الأذهان بعد المستوى الفني الكبير الذي قدمه المنتخب القطري، رغم حسرة ضياع بطاقة التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو، عندما بلغ الدور نصف النهائي قبل الخسارة أمام كوريا الجنوبية بهدف مقابل ثلاثة، ثم خسر أمام العراق بهدف لاثنين ليحتل المركز الرابع، لتذهب البطاقات الأولمبية الثلاث المخصصة للقارة الآسيوية آنذاك، لمنتخبات اليابان (البطل) وكوريا الجنوبية (الوصيف) والعراق (الثالث).

وكان المنتخب القطري قد خرج من دور المجموعات في نسختي 2020 في تايلاند والأخيرة التي جرت في أوزبكستان عام 2022.

وسيكون الظهور الجديد للمنتخب القطري في نسخة الدوحة 2024، مغايرا تماما، في ظل مقومات فاعلة تدعم تطلعات المنافسة على اللقب وتأمين التأهل إلى الأولمبياد، يأتي على رأسها عاملا الأرض والجمهور، إلى جانب توليفة وازنة تتوفر على عناصر مميزة، استعدت كما يجب لخوض المعترك القاري.

وخاض المنتخب القطري برنامجا إعداديا مطولا تضمن عددا من المراحل التنافسية تحت إمرة المدرب البرتغالي اليدو دو فالي، فشارك في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا تحت 23 عاما، التي جرت في كوريا الجنوبية مطلع شهر سبتمبر الماضي بصفة اعتبارية دون احتساب النتائج، بحكم التأهل بصفة المستضيف، وحقق ثلاثة انتصارات على كوريا الجنوبية وميانمار وقيرغيزيا، ثم شارك في دورة الألعاب الآسيوية التي جرت في مدينة هانغتشو الصينية آواخر سبتمبر الماضي، وبلغ الدور ثمن النهائي قبل أن يغادر المنافسة أمام المنتخب الصيني، ثم خاض عدة مباريات ودية في شهري نوفمبر وأكتوبر الماضيين، حيث فاز على الأردن والكويت وخسر أمام أستراليا.

وتمثلت التحضيرات المباشرة للبطولة بالمعسكر الأخير في الدوحة، منتصف مارس الماضي، وتضمن خوض أربع اختبارات ودية، ليواجه المنتخب القطري نظيره الأوزبكي في مناسبتين، تعادل في الأولى بهدف لمثله، وخسر الثانية بهدف لاثنين، ثم خسر أمام المنتخب الصيني بهدفين دون مقابل، قبل أن يفوز على نظيره الماليزي بهدف دون رد.

ويعول المنتخب القطري على قائمة من أسماء مميزة، على رأسها جاسم جابر ومصطفى طارق اللذان ساهما في تتويج المنتخب الأول بلقب كأس آسيا 2023، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الذين انضموا لصفوف المنتخب الأول مؤخرا أمثال أحمد الراوي وتميم منصور ونايف الحضرمي ومهدي سالم، فيما ثمة لاعبون يعتبرون ركائز أساسية في فرقهم خلال مباريات الدوري القطري "دوري نجوم إكسبو" على غرار سيف الدين فضل الله وخالد علي وجاسم الشرشني وعيسى النجار.

وبدوره يتطلع المنتخب الإندونيسي الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه في كأس آسيا تحت 23 عاما، لإحداث المفاجأة عبر الخروج من مواجهة صاحب الأرض بنتيجة إيجابية تعينه على الدفاع عن حظوظه في المنافسة على خطف إحدى بطاقتي العبور إلى الدور الثاني، ورفض التكهنات التي تشير إلى أنه سيكون الحلقة الأضعف في المجموعة.

ويعول المنتخب الإندونيسي الذي يقوده المدرب الياباني شين تاي-يونغ، الذي يتولى أيضا تدريب المنتخب الأول، على بعض العناصر التي تنشط في المنتخبين الأول والأولمبي على غرار إرناندو آري وإيفار جينر وجاستن هوبنر ومارسيلينو فردينان.

وكان المنتخب الإندونيسي قد تأهل إلى البطولة الحالية بعدما تصدر المجموعة الحادية عشرة بالفوز على الصين تايبيه (9 - 0)، وتركمانستان (2 - 0).

وتسبق المباراة الافتتاحية الرسمية للبطولة بين قطر وإندونيسيا، مواجهة تجمع المنتخب الأردني بنظيره الأسترالي عند الساعة الرابعة عصر يوم غد الإثنين، على استاد عبدلله بن خليفة ضمن ذات المجموعة الأولى، في صدام قوي بحثا عن النقاط الثلاث التي تحظى بأهمية بالغة في صراع التنافس على بطاقتي التأهل إلى الدور ربع النهائي.

ويدخل المنتخب الأسترالي الذي شارك في النسخ الخمس السابقة، البطولة مرشحا للمنافسة على اللقب، أو التواجد على الأقل ضمن المراكز الأولى لحجز مقعد في الأولمبياد، كما فعل في نسخة العام 2020، علما بأنه حل رابعا في النسخة الأخيرة 2022.

ويعول المنتخب الأسترالي الذي تأهل إلى البطولة متصدرا للمجموعة الأولى من التصفيات، على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية على غرار جاكوب إيتاليانو (بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني) وسيتفين هال (برايتون الإنجليزي) وأدريان سيجيسيتش (دوردريخت الهولندي).

في المقابل، يسعى المنتخب الأردني الذي شارك في البطولة في خمس مناسبات من قبل وحقق المركز الثالث في النسخة الأولى عام 2013، لظهور قوي يواكب التطور الذي أظهره المنتخب الأول وصيف النسخة الأخيرة من كأس آسيا للكبار 2023 التي جرت في الدوحة.

ويعول المنتخب الأردني الذي يقوده المدرب الوطني عبدالله أبو زمع على إمكانيات مجموعة جيدة من اللاعبين يتقدمهم الثنائي رزق بني هاني ووسام ريالات.

وظهر المنتخب الأردني بشكل لافت في التصفيات بعدما تأهل بطلا للمجموعة الأولى، حيث سجل 12 هدفا دون أن تستقبل شباكه أي هدف في مبارياته الثلاث، بفوزه على بروناي دار السلام (9 - 0)، وعلى عمان (1 - 0) وعلى سوريا (2 - 0).

وتتواصل منافسات البطولة القارية، بعد غد الثلاثاء عندما يلتقي المنتخب الياباني مع الصين على استاد جاسم بن حمد لحساب المجموعة الثانية، فيما يخوض المنتخب الإماراتي اختبارا صعبا ضمن ذات المجموعة أمام المنتخب الكوري الجنوبي على استاد عبدالله بن خليفة.

ويبدأ المنتخب العراقي مشواره بمواجهة منتخب تايلاند بعد غد الثلاثاء، على استاد الجنوب ضمن منافسات المجموعة الثالثة التي تشهد في اليوم ذاته استهلال المنتخب السعودي رحلة الدفاع عن اللقب بمواجهة منتخب طاجيكستان على استاد خليفة الدولي.

وتنطلق منافسات المجموعة الرابعة، يوم الأربعاء المقبل، بمواجهة تجمع المنتخب الكويتي بنظيره الفيتنامي على استاد الجنوب، فيما يلتقي ضمن ذات المجموعة المنتخب الأوزبكي مع منتخب ماليزيا على استاد خليفة الدولي.

وكانت تصفيات كأس آسيا تحت 23 عاما، قد جرت خلال شهر سبتمبر الماضي بمشاركة 41 منتخبا، لينضم 15 منتخبا منها المنتخب القطري المتأهل كمستضيف بمجموع 16 منتخبا تم توزيعها على أربع مجموعات حسب القرعة التي جرت خلال شهر نوفمبر الماضي.

وأسفرت القرعة عن تواجد المنتخب القطري على رأس المجموعة الأولى بجانب منتخبات أستراليا والأردن وإندونيسيا، وضمت المجموعة الثانية كلا من: اليابان وكوريا الجنوبية والإمارات والصين، وضمت الثالثة منتخبات: السعودية والعراق وتايلاند وطاجيكستان، في حين ضمت المجموعة الرابعة أوزبكستان وفيتنام والكويت وماليزيا.