الدوحة - نظمت اللجنة الأولمبية القطرية، ممثلة بإدارة العلاقات العامة، بالتعاون مع مركز رعاية الأيتام (دريمة) أحد المراكز التابعة للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، ندوة تعريفية وتوعوية حول مبادرة " بادر"، وذلك في قاعة لوسيل بمقر اللجنة الأولمبية القطرية، في إطار جهودها الرامية إلى دعم المبادرات المجتمعية وتعزيز ثقافة التطوع والمشاركة الفاعلة في خدمة الفئات المستحقة للرعاية والدعم.
وسلّطت الندوة الضوء على مبادرة " بادر" باعتبارها منصة مجتمعية تسعى إلى استقطاب أصحاب الخبرات والمهارات للمساهمة في تمكين الأيتام ودمجهم في المجتمع، من خلال توفير فرص نوعية للتعليم والتدريب والتأهيل، بما يعزز قدراتهم ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للمشاركة والإنتاج والعطاء.
وقدمت السيدة خديجة الكبيسي، أخصائي العلاقات الدولية بمركز رعاية الأيتام (دريمة)، عرضاً تعريفياً تناولت خلاله رؤية المبادرة ورسالتها وأهدافها، موضحة أن مبادرة «بادر» إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقها مركز رعاية الأيتام (دريمة)، بهدف تفعيل دور المجتمع في دعم وتمكين الأبناء الأيتام، من خلال استثمار مهارات وخبرات وإبداعات أفراد المجتمع المبادرين، بما يسهم في تعزيز قدراتهم على المستويين الشخصي والمهني.
وأكدت السيدة خديجة أن هذه المبادرة تنسجم مع أهداف وركائز رؤية قطر الوطنية 2030، إذ تسهم في تعزيز التكافل المجتمعي وتنمية الفرد من خلال ركيزة التنمية البشرية المستدامة، كما تعمل على تنمية المهارات المعرفية والمهنية للأبناء الأيتام عبر نقل الخبرات العلمية والتعليم التطوعي، بما يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في المجتمع، ويعزز ركيزة التنمية الاجتماعية من خلال ترسيخ قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي، وصولاً إلى بناء مجتمع متماسك قائم على العدالة والرعاية الاجتماعية والشراكات المجتمعية.
وأضافت السيدة خديجة أن المبادرة تسهم في دعم ركيزة التنمية البيئية من خلال التحول الرقمي، وتُعزز توجهات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة عبر برامج تنمية المجتمع، وتمكين الفئات المستفيدة، وتعزيز المشاركة المجتمعية في تحقيق التنمية المستدامة."
واختتمت الكبيسي حديثها بتوجيه خالص الشكر والتقدير إلى اللجنة الأولمبية القطرية على إتاحة الفرصة للتعريف بهذه المبادرة المهمة التي تخدم فئات مركز (دريمة)، مؤكدة أهمية التسجيل والمشاركة في مبادرة «بادر» بما يسهم في توسيع دائرة العطاء وتحقيق أثر إيجابي ومستدام.
مركز رعاية الأيتام "دريمة" من المراكز الاجتماعية التي تعمل تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي حيث تأسس عام 2002 بهدف توفير الرعاية الشاملة للأيتام، وضمان استقرارهم داخل الأسر الحاضنة، وتعزيز اندماجهم في المجتمع. كما يواصل المركز تطوير برامجه وخدماته بما يواكب احتياجات المستفيدين ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 في مجالات التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وتأتي هذه الندوة ضمن حرص اللجنة الأولمبية القطرية على دعم المبادرات ذات الأثر المجتمعي المستدام، وترسيخ قيم التكافل والتعاون، بما يعزز الشراكة بين المؤسسات الوطنية ويسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وشمولاً.
وفي هذا السياق، قال السيد محمد أحمد الرميحي ، منسق الفعالية بإدارة العلاقات العامة باللجنة الأولمبية القطرية: " تندرج هذه الندوة ضمن استراتيجية اللجنة الأولمبية القطرية الرامية إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية مع المؤسسات الوطنية، وتعزيز مساهمة القطاع الرياضي في دعم المبادرات ذات الأثر الاجتماعي المستدام".
وأضاف الرميحي : "إن مبادرة (بادر) تمثل نموذجاً ملهماً للعمل التطوعي المنظم، وتسهم في استقطاب الخبرات والكفاءات لخدمة الأيتام وتمكينهم في مختلف المجالات. ومن خلال هذه الشراكة مع مركز (دريمة)، نؤكد التزام اللجنة الأولمبية القطرية بمواصلة دعم المبادرات التي تعزز التنمية البشرية، وتترجم رسالتها في الإسهام ببناء مجتمع أكثر تلاحماً واستدامة، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030.”